خبر اليوم

خلاف تافه ينتهي بجريمة تهز الشرقية.. كيف تحوّل “ضوء دراجة” أشعله الجاني إلى طعنة أنهت حياة شاب في العصلوجي؟

في واقعة صادمة هزّت محافظة الشرقية، تحولت مشادة بسيطة بدأت بسبب ضوء دراجة نارية أشعلها الجاني إلى جريمة قتل مأساوية راح ضحيتها الشاب محمد حمادة جمعة، 17 عامًا، على يد جاره محمد ش.، 36 عامًا، عاطل، في قرية العصلوجي التابعة لمركز الزقازيق.
الحادثة أشعلت غضب الأهالي ورواد مواقع التواصل، خاصة مع التفاصيل المؤلمة التي أحاطت بها.

بداية القصة… لحظات غيرت كل شيء

بحسب روايات الأهالي، كان محمد يقود دراجته النارية “تروسيكل” ليلاً، ففوجئ بجاره الجاني يوجه ضوء الكشاف نحو وجهه بشكل مزعج يعمي الرؤية.
طلب منه محمد تهدئة الضوء أو إبعاده عن وجهه، لكن المتهم انفعل بشدة وبدأ في سبّ الفتى وتهديده.

وتطورت المشادة سريعًا بعدما حاول المتهم – وفق الشهود – إجبار محمد على التوقف ومصادرة الدراجة بدعوى “تأديبه”.

مطواة في يد الجاني… وطعنة أنهت كل شيء

وبدون أي مقدمات، أشهر الجاني مطواة كانت بحوزته، ولم يغادر مكان الحادث لحظة واحدة.
باغت محمد بطعنة نافذة أصابته في منطقة حساسة بالجسد، ليسقط الشاب أرضًا غارقًا في دمائه وسط ذهول تام من الأهالي.

حاول المتواجدون إنقاذه، لكن الطعنة كانت قاتلة، وفارق محمد الحياة قبل وصوله للمستشفى.

قوات الشرطة حضرت سريعًا إلى مكان الواقعة، وتم ضبط المتهم وبحوزته السلاح المستخدم.

تصريح صادم من الجاني بعد الجريمة

شهود العيان أكدوا أن الجاني قال بعد ارتكاب الطعنة مباشرة:
«ده عيل بيرد عليا… ولو عاش كنت هخلص عليه تاني!»
تصريح أثار صدمة وغضبًا شديدين بين الأهالي، الذين وصفوا الجريمة بأنها “بلا سبب وبلا رحمة”.

الضحية… شاب مكافح يساعد أسرته

أسرة محمد أوضحت أنه كان شابًا خلوقًا، أنهى دراسته في المدرسة المهنية، وبدأ العمل مبكرًا لمساعدة أسرته البسيطة في ظروف الحياة الصعبة.
وفاته المفاجئة سببت صدمة كبيرة لأهله وجيرانه الذين أكدوا أنه “كان يعمل في صمت ولا يؤذي أحدًا”.

التحقيقات مستمرة… والغضب يعم القرية

حررت قوات الشرطة محضرًا بالواقعة، وأحيل الجاني إلى النيابة العامة التي أمرت بحبسه على ذمة التحقيق، مع التصريح بدفن الجثمان بعد مناظرة الطب الشرعي.

وتعيش قرية العصلوجي حالة من الحزن العميق والغضب الشعبي، مع مطالبات بتطبيق أقصى العقوبة على المتهم ردعًا لكل من يستهين بإزهاق الأرواح بسبب خلافات تافهة.

جرائم “الخلافات الصغيرة”.. ناقوس خطر يتكرر

هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، إذ تتكرر جرائم تبدأ بخلافات بسيطة وتنتهي بكوارث، ما يفتح الباب أمام ضرورة تعزيز الوعي والحد من انتشار الأسلحة البيضاء، إلى جانب نشر ثقافة الحوار وضبط النفس بين أفراد المجتمع.

Exit mobile version