تعيش محافظة الإسماعيلية منذ أيام على وقع صدمة كبيرة، بعد الجريمة المروعة التي راح ضحيتها طفل في المرحلة الإعدادية على يد زميله داخل نطاق المدينة، في واقعة اهتزّ لها الرأي العام المصري بأكمله.
بدأت القصة عندما تلقى قسم شرطة ثالث الإسماعيلية بلاغًا من أسرة طفل يبلغ من العمر 12 عامًا يفيد باختفائه عقب خروجه من المدرسة.
تحركت على الفور فرق البحث الجنائي، وتم تتبع خط سير الطفل حتى وصلت التحريات إلى أحد زملائه الذي كان آخر من شوهد برفقته.
وبعد استجواب أولي، اعترف المتهم القاصر بارتكاب الجريمة، وأرشد عن أماكن التخلص من بقايا الجثمان التي تم العثور عليها داخل حقيبة وأكياس بلاستيكية في مناطق متفرقة.
عقب ضبط المتهم، تم تسليمه إلى النيابة العامة التي باشرت التحقيق في الواقعة، وأمرت بندب فريق من الطب الشرعي لفحص الأجزاء التي تم العثور عليها لتحديد سبب الوفاة وتوقيت الجريمة، كما أمرت بانتداب خبراء الأدلة الجنائية لفحص الأدوات المستخدمة، والتحفظ عليها لتحليلها معمليًا.
وأوضحت النيابة أن المتهم قاصر يبلغ من العمر نحو 13 عامًا، وأمرت بعرضه على المختصين النفسيين والاجتماعيين لإعداد تقرير حول حالته العقلية والنفسية، تمهيدًا لإحالته إلى محكمة الطفل المختصة.
وفي تصريح أثار حزن وغضب ملايين المتابعين، قال والد الطفل عبر منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إن الجاني أقدم على تقطيع نجله إلى ستة أجزاء، مدعيًا – بحسب روايته – أن المتهم “تجاوز حدود الإنسانية بطريقة صادمة”، مضيفًا أن ما شاهده لا يمكن لأي أب أن يتحمله.
وأكد الأب أنه ينتظر العدالة، مشيرًا إلى أن أسرته تعيش حالة انهيار تام، وأنهم لم يتمكنوا من توديع طفلهم بسبب الحالة التي وُجد عليها جسده.
(يُشار إلى أن هذه التصريحات وردت على لسان الأب عبر مواقع التواصل، ولم يتم تأكيد تفاصيلها من جانب النيابة العامة حتى الآن، حفاظًا على الدقة الإعلامية واحترامًا لخصوصية الأسرة).
حالة الغضب الشعبي تصاعدت بشكل غير مسبوق، حيث انتشرت المطالبات على مواقع التواصل بضرورة تشديد الرقابة على الأطفال والمحتوى العنيف عبر الإنترنت، بعد أن ذكرت بعض التقارير أن المتهم تأثر بأحد الألعاب أو الفيديوهات العنيفة التي كان يشاهدها باستمرار.
كما وجهت وزارة الداخلية بسرعة إنهاء التحقيقات، وتكليف فريق خاص من الأمن العام بمتابعة كافة تفاصيل الواقعة، فيما أكد مصدر أمني أن الجهات المختصة ستعلن نتائج التحقيق فور انتهاء التحريات الرسمية.
يرى خبراء نفسيون واجتماعيون أن هذه الحادثة ليست مجرد جريمة فردية، بل مؤشر خطير على تصاعد العنف بين المراهقين، مؤكدين على ضرورة تكثيف التوعية الأسرية والرقابة الإلكترونية للأطفال والمراهقين، بالإضافة إلى إدخال برامج دعم نفسي داخل المدارس.
ويختتم والد الطفل رسالته بدعوة مؤثرة:
> “أنا مش عايز غير حق ابني.. العدالة بس هي اللي هتريح قلبي.”
