الحكاية مش حكاية دكتورة ماتت، الحكاية حكاية بنت خجولة من ربنا، خافت تدخل عليه وإيدها فاضية، فقررت تبيع الدنيا وتشتري بكرة.
الدكتورة آلاء جمعة، بنت طب الأزهر، ما أعلنتش عن وفاتها ببوست، دي ربنا أعلن عنها بمعجزة إنسانية هزّت مصر كلها، وسر ما طلعش غير وهي في الكفن.
آلاء ما كانتش بتخطط لحفلة تخرجها زي غيرها، ولا كانت بتدور على فستان ولا طرحة. آلاء كانت بتمضي عقد بيع مع ربنا. في الوقت اللي البنات فيه كانت بتختار القاعات والصور، راحت آلاء في صمت تام، ومن غير ما تقول حتى لأقرب الناس ليها، واتبرعت بـ185 ألف جنيه كدفعة أولى تمن جهاز غسيل كلوي للأطفال لمستشفى سيد جلال الجامعي.
آلاء ما كانتش بتتبرع بفلوس زيادة، دي كانت بتتبرع بفرحتها، وشقى عمرها، وبكرة اللي كانت مستنياه. دفعت تمن الجهاز علشان يكون صدقة سر، ومحدش عرف الحكاية دي غير لما الروح طلعت لبارئها، وكأن ربنا بيقولنا: شوفوا آلاء الإنسانة البسيطة كانت بتعمل إيه من وراكم.
عارفين الوجع فين؟
الوجع إنها لآخر نفس كانت بتموت في الصلاة. لما المرض نهش جسمها ومبقتش قادرة تقوم من السرير، والمية بقت خطر عليها، طلبت رمل علشان تتيمم وتصلي وهي في مكانها. قلبها كان معلق بالعرش وهي لسه على الأرض.
حتى وهي داخلة العناية المركزة، كان متبقي أربع شنط مواد غذائية هي اللي مجهزاهم للغلابة، ومحدش يعرف عنهم حاجة. ماتت وهي شايلة هم إن في حد لسه مخدش نصيبه من خير ربنا على إيدها.
يا وجع قلب أمك يا آلاء…
وانتي بتقوليلها: «مش عايزة أشوف الحسرة في عينك يا أمي»، وكأنك بتصبريها من قبل الفراق.
يا فخرنا بيكي…
وانتي القرآن منوّر صدرك، لدرجة إن كبار المشايخ والعلماء كانوا بيتخانقوا مين ينال شرف الإمامة في الصلاة عليكي، واتعملك أربع عمرات في ساعات.
يا آلاء…
إنتي ما روحتيش القبر، إنتي روحتي بيتك اللي حجزتيه من بدري. الجهاز اللي اشترتيه هيغسل وجع عيال صغيرة، وكل نفس طفل هيرجع بسببه، هيكون في ميزانك ليوم الدين.
نامي وارتاحي يا عروسة الجنة…
سيبتي الدنيا وهي اللي بتعيط عليكي، وروحتي للي أحن عليكي من الكل. 🤍😭
«اشترت الجنة بتمن الفستان… وراحت لربها متوضية بالرمل» 💔
