خبر اليوم

🔴 وزارة البترول تصدر تعليمات عاجلة لترشيد النفقات والطاقة داخل الشركات بسبب الظروف الاقتصادية العالمية

أصدرت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية كتابًا دوريًا جديدًا بتاريخ 12 مارس 2026 يتضمن مجموعة من التعليمات والإجراءات التنظيمية الهادفة إلى ترشيد النفقات وتعزيز كفاءة استخدام الطاقة داخل شركات قطاع البترول، وذلك في إطار التوجه العام للدولة لمواجهة التحديات الاقتصادية والظروف الدولية المتقلبة.

وجاءت هذه التعليمات في ضوء ما وصفته الوزارة بـ الظروف الاستثنائية التي يشهدها المشهد الدولي حاليًا، وما يرافقها من ضبابية في التقديرات الاقتصادية العالمية وتأثيرات محتملة على الأسواق والطاقة، إلى جانب توصيات صادرة عن لجنة الأزمات المركزية بضرورة اتخاذ إجراءات استباقية لتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع التطورات الراهنة.

أولوية للسلامة واستمرارية الإنتاج

وأكدت الوزارة في كتابها الدوري أن الأولوية القصوى في الإنفاق يجب أن تظل موجهة نحو المصروفات المرتبطة مباشرة بسلامة العمليات واستمرارية الإنتاج ومتطلبات الأمن الصناعي داخل مواقع العمل المختلفة، مع العمل في الوقت نفسه على ضبط باقي المصروفات التشغيلية غير الضرورية.

وشددت التعليمات على ضرورة التزام جميع الهيئات والشركات التابعة لقطاع البترول بتنفيذ إجراءات واضحة لخفض الإنفاق، مع متابعة دورية لنتائج تلك الإجراءات وقياس أثرها على مستويات المصروفات داخل القطاع.

تقنين استخدام السيارات والوقود
وفي إطار خطة خفض النفقات، نصت التعليمات على تقنين استخدام السيارات المخصصة للمسؤولين داخل شركات البترول، بحيث لا يتم تخصيص أكثر من سيارة واحدة للمسؤولين المسموح لهم بذلك، بما في ذلك رؤساء الشركات.

كما أكدت الوزارة حظر استخدام سيارات الدفع الرباعي داخل المدن، وقصر استخدامها فقط على السفر إلى الحقول والمواقع الإنتاجية التي تتطلب طبيعة العمل فيها هذا النوع من المركبات.

ووجهت الوزارة كذلك بضرورة تخفيض الوقود المنصرف للمركبات بنسبة تصل إلى 50%، إلى جانب تسليم أي سيارات زائدة عن الاحتياجات الفعلية إلى جراج الوزارة أو إلى مقار الهيئة المصرية العامة للبترول خلال فترة لا تتجاوز خمسة عشر يومًا من تاريخ صدور التعليمات.

حظر شراء الهواتف المحمولة للعاملين
وتضمنت التعليمات الإدارية أيضًا وقف صرف أو شراء أجهزة تليفون محمول للعاملين تحت أي مسمى، مع عدم تحمل الشركات أي تكلفة لاستخدام الإنترنت أثناء وجود العاملين خارج البلاد.

كما نصت التعليمات على توجيه أي مزايا أو نقاط يحصل عليها القطاع من شركات الاتصالات إلى أغراض التطوير داخل الشركات بدلاً من استخدامها في مزايا شخصية.

وقف الاحتفالات والهدايا داخل الشركات
وفيما يتعلق بخدمات الرعاية الاجتماعية والأنشطة داخل الشركات، شددت الوزارة على عدم إقامة أي فعاليات احتفالية سواء داخل الشركات أو خارجها، إضافة إلى وقف شراء أو توزيع الهدايا العينية للأفراد أو المؤسسات تحت أي مسمى أو في أي مناسبة.

كما أكدت ضرورة ترشيد الإنفاق على السفر الخارجي، بحيث يقتصر على المهام الرسمية أو التدريبية ذات الضرورة القصوى أو الالتزامات التعاقدية التي لا يمكن تنفيذها عبر تقنيات الاتصال المرئي مثل الفيديو كونفرنس.
واشترطت التعليمات الحصول على موافقة مسبقة من وزارة البترول قبل تنفيذ أي مهام سفر خارجية للعاملين في القطاع.

مراجعة التعاقدات وتعظيم الشراء المجمع
وشملت الإجراءات كذلك وقف أو تأجيل التعاقدات الجديدة غير الضرورية، مع العمل على تعظيم الاستفادة من نظام الشراء المجمع داخل قطاع البترول كلما أمكن ذلك، بما يساعد على تقليل التكاليف وتحقيق أفضل قيمة مالية.

كما طالبت الوزارة بمراجعة شروط التعاقد الحالية مع الموردين بهدف تحسين الأسعار وشروط التوريد، مع تعزيز إجراءات الرقابة لضمان الاستخدام الأمثل للموارد.

وفي هذا الإطار، ألزمت الوزارة رؤساء الهيئات والشركات القابضة والتابعة بإعداد تقرير شهري مفصل يتضمن الإجراءات التي تم اتخاذها لترشيد النفقات ومؤشرات خفض الإنفاق وقيمة الوفر المالي المحقق مقارنة بالفترة السابقة.

ويجب إرسال هذه التقارير إلى الوزارة خلال الأسبوع الأول من كل شهر لمتابعة النتائج بشكل دوري.
خطة لرفع كفاءة الطاقة داخل المنشآت
أما القسم الثاني من الكتاب الدوري فقد ركز على تحسين كفاءة استهلاك الطاقة داخل المرافق والمنشآت التابعة لقطاع البترول، وذلك من خلال تطبيق عدد من الإجراءات الفنية والتشغيلية.

وتضمنت هذه الإجراءات الالتزام بضبط درجات حرارة أجهزة التكييف، والتوسع في استخدام أنظمة الإضاءة عالية الكفاءة مثل مصابيح LED داخل المباني والمواقع التشغيلية.

كما أكدت التعليمات ضرورة التأكد من إطفاء الإضاءة والمعدات غير المستخدمة، ومراجعة الأحمال الكهربائية لضمان التشغيل الأمثل للمنشآت.

تحسين كفاءة العمليات الصناعية
وشددت الوزارة كذلك على أهمية تحسين كفاءة العمليات الصناعية داخل مواقع الإنتاج والتكرير، من خلال مراجعة كفاءة المضخات والضواغط والتوربينات وتطبيق برامج الصيانة الوقائية الدورية.
كما دعت إلى تطوير نظم التحكم في عمليات التكرير والمعالجة بما يسهم في تقليل استهلاك الطاقة وتحسين كفاءة التشغيل.

وتشير الدراسات الفنية في هذا المجال إلى أن تطبيق برامج إدارة الطاقة بشكل منهجي يمكن أن يحقق خفضًا ملحوظًا في معدلات استهلاك الطاقة داخل المنشآت الصناعية.

الاستفادة من غاز الشعلة
ومن بين الإجراءات المهمة التي تضمنها الكتاب الدوري، التوسع في الاستفادة الاقتصادية من غاز الشعلة في مواقع الإنتاج، وذلك من خلال إعادة استخدامه في عمليات التشغيل أو في توليد الطاقة بدلاً من التخلص منه بالطرق التقليدية.

ويأتي هذا التوجه ضمن جهود قطاع البترول لتعزيز كفاءة استخدام الموارد وتقليل الفاقد من الطاقة.

تعيين مسؤول لمتابعة إدارة الطاقة

واختتمت وزارة البترول تعليماتها بالتأكيد على ضرورة تطبيق نظم إدارة الطاقة داخل المواقع الإنتاجية، مع تعيين مسؤول أو وحدة متخصصة لمتابعة مؤشرات الاستهلاك ووضع خطط لخفضه.

كما دعت إلى تحسين إدارة أساطيل النقل والخدمات اللوجستية، من خلال تطبيق نظم متابعة استهلاك الوقود في المركبات والمعدات الثقيلة ومراجعة مسارات النقل لتحقيق أفضل استخدام للطاقة.

حملات توعوية داخل القطاع
وفي إطار نشر ثقافة الترشيد، وجهت الوزارة بتنظيم حملات توعوية للعاملين تحت شعار “ترشيد الطاقة أمانة”، بهدف تعزيز الممارسات اليومية الرشيدة داخل مواقع العمل.

كما ألزمت الشركات بإدراج مؤشرات كفاءة الطاقة وحجم استهلاك الكهرباء والوقود وقيمة الوفورات المحققة ضمن التقارير الدورية التي يتم رفعها إلى الجهات المختصة داخل الوزارة لمتابعة نتائج برامج الترشيد بشكل مستمر.

وزارة البترول
ترشيد النفقات في مصر
تعليمات وزارة البترول 2026
خفض استهلاك الوقود
ترشيد الطاقة في مصر

Exit mobile version