في واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها محافظة الفيوم، تحولت أوهام الثراء السريع إلى مأساة دموية انتهت بمقتل سيدة على يد زوجها بطريقة صادمة، بعدما أقنعه دجالون أن “الجن” لن يسمح له بالوصول إلى كنز أثري إلا بعد تقديم قربان بشري.
القصة بدأت داخل قرية هادئة، وانتهت بجريمة تقشعر لها الأبدان، بعدما سقط المتهم في مستنقع الدجل والطمع، حتى فقد إنسانيته بالكامل.
المتهم، ويدعى “محمد”، كان يعيش حياة مستقرة نسبيًا، لكنه كان دائم البحث عن المال السريع دون تعب أو مجهود، ومع مرور الوقت بدأ يختلط ببعض الدجالين الذين أوهموه بوجود كنز أثري مدفون أسفل منزل قديم.
وبحسب ما تم تداوله في التحقيقات، فإن المتهم صدق تلك الروايات بشكل كامل، حتى إنه أقنع أسرته ببيع ممتلكاتهم وشراء المنزل الذي قيل له إن الكنز مدفون بداخله.
بعد الانتقال إلى المنزل، بدأت أعمال الحفر داخل غرفة نومه وزوجته “دنيا”، حيث قام بحفر حفرة عميقة أسفل السرير، وقام بإخفائها بسجادة ثقيلة حتى لا تثير الشكوك.
وكانت الزوجة تعيش فوق تلك الحفرة لعدة أشهر، دون أن تعلم أنها ستكون في النهاية مسرحًا لجريمة قتل مروعة.
ومع استمرار الحفر، أخبر الدجالون المتهم أن الكنز “عليه رصد من الجن”، وأن الوصول إليه يتطلب تقديم قربان من دمه وعائلته.
في البداية، حاول المتهم إقناع زوجته بالتضحية بابنهما الصغير، وهو ما دفعها للهروب والاستنجاد بحماتها، إلا أن الأمور أخذت منحنى أكثر رعبًا بعدما عادت إلى المنزل مجددًا.
بحسب الاعترافات المتداولة، أُغلقت أبواب الشقة على الزوجة، لتجد نفسها محاصرة داخل المنزل مع زوج تحول إلى شخص آخر تحت سيطرة الوهم والدجل.
وخيرها بين حياتها أو حياة طفلها، فاختارت التضحية بنفسها لإنقاذ ابنها، قبل أن ينهال عليها بالطعنات مستخدمًا خنجرًا اشتراه خصيصًا لتنفيذ ما وصفه الدجالون بـ “القربان”.
التحقيقات كشفت أن المتهم سدد لزوجته أكثر من 30 طعنة في أنحاء متفرقة من الجسد، قبل أن يقوم بتصفية دمائها داخل الحفرة التي حفرها أسفل الغرفة.
كما تبين أنه ظل يردد عبارات غامضة أثناء ارتكاب الجريمة، معتقدًا أن ذلك سيفتح له الطريق للوصول إلى الكنز المزعوم.
المفاجأة الصادمة أن والدة المتهم، والتي كانت تعمل في تغسيل الموتى، ساعدت في تنظيف الجثمان وإخفاء آثار الجريمة، قبل أن يروجوا رواية كاذبة تفيد بأن لوحًا زجاجيًا سقط على الضحية وتسبب في وفاتها.
لكن شكوك المحيطين بالواقعة دفعت الجهات المختصة لفتح تحقيق موسع لكشف الحقيقة.
كشف تقرير الطب الشرعي أن الإصابات الموجودة بجثمان الضحية لا يمكن أن تنتج عن حادث عرضي، بل هي نتيجة اعتداء وحشي باستخدام سلاح أبيض.
ومع تضييق الخناق عليه، انهار المتهم واعترف بتفاصيل الجريمة كاملة، مؤكدًا أنه كان يعتقد أنه يقدم “قربانًا للجن” حتى يظهر الكنز.
وعقب فحص المنزل بواسطة خبراء الآثار، تبين عدم وجود أي آثار أو كنوز مدفونة بالمكان، وأن كل ما حدث كان مجرد أوهام زرعها الدجالون داخل عقل المتهم.
وفي مارس 2025، أصدرت المحكمة حكمها بإعدام المتهم، بعد إدانته بقتل زوجته عمدًا مع سبق الإصرار.
تبقى هذه الجريمة واحدة من أكثر القضايا المأساوية التي كشفت كيف يمكن للدجل والطمع والجهل أن يحولوا الإنسان إلى قاتل بلا رحمة.
قصة بدأت بوهم كنز مزعوم، وانتهت بأسرة مدمرة، وطفل فقد والدته، ورجل خسر دنياه وآخرته بسبب تصديق الخرافات.
قضية نورهان خليل "فتاة بورسعيد" تعود من جديد إلى واجهة القضاء المصري تعود قضية نورهان…
فيديو صادم يشعل مواقع التواصل شهدت مدينة المنزلة بمحافظة الدقهلية حالة من الغضب الواسع، بعد…
استقرار أسعار الخضروات اليوم في الأسواق المصرية شهدت أسعار الخضروات اليوم السبت 9 مايو 2026…
استقرار أسعار الدواجن والبيض اليوم في مصر شهدت أسعار الدواجن والبيض في مصر اليوم السبت…
استقرار أسعار الذهب اليوم في مصر شهدت أسعار الذهب في مصر اليوم السبت 9 مايو…
تفاصيل صادمة في قضية مقتل سيدة على يد طليقها بأكتوبر كشفت قائمة أدلة الثبوت في…