شيطان غرفة النوم.. كيف قاد الإدمان زوجة شابة إلى ارتكاب جريمة انتهت بحكم الإعدام؟
في واحدة من القضايا التي سطّرها قلمنا قبل سنوات، كانت المخدرات هي البطل الخفي في مأساة أسرية انتهت بجريمة مروعة هزّت محافظة القليوبية، بعدما تحوّل بيت زوجية حديث إلى ساحة للخلافات والإهانة والعنف، لتنتهي الحكاية بجريمة قتل وحكم بالإعدام.
البداية.. حب تجاهل التحذيرات
في يناير عام 2017، تزوج محمود، الشاب البالغ من العمر 26 عامًا ويعمل عامل دوكو للسيارات، من نورهان التي كانت تصغره بأربع سنوات فقط.
قبل الزواج، سمعت نورهان كثيرًا عن تعاطي محمود للحشيش، لكنّها لم تُعر الأمر اهتمامًا كبيرًا، معتبرة أن الأمر شائع بين بعض الشباب، خاصة أنها كانت ترى فيه شابًا طيبًا يحبها ويعاملها باحترام.
مرت الأسابيع الأولى من الزواج هادئة وسعيدة، وبدا أن الحياة تسير بشكل طبيعي، لكن مع بداية الشهر الثاني بدأت ملامح الأزمة الحقيقية في الظهور.
جلسات الكيف داخل المنزل
اعتاد محمود اصطحاب أصدقائه إلى شقته الصغيرة لقضاء جلسات تعاطي الحشيش بدلاً من الجلوس في الشوارع والمقاهي.
في البداية كانت الجلسات قصيرة ومتباعدة، لكن سرعان ما تحولت إلى عادة يومية استمرت لساعات طويلة.
وجدت نورهان نفسها حبيسة غرفة النوم، غير قادرة على التحرك بحرية داخل منزلها، فلا تستطيع دخول المطبخ أو الحمام أو ممارسة أبسط تفاصيل حياتها اليومية بسبب وجود أصدقاء زوجها بشكل دائم.
وعندما اعترضت على الوضع، كان رد محمود باردًا ومقتضبًا:
“دول أصحابي… وأفضل من القعدة في الشارع.”
الخلافات تتصاعد
لم تقتصر الأزمة على جلسات التعاطي فقط، بل بدأ تأثير المخدرات ينعكس على شخصية محمود وسلوكه داخل المنزل.
فبحسب ما ورد في التحقيقات، أصبح كثير اللامبالاة، لا يهتم ببيته أو زوجته، وكل ما يشغله جلسات الكيف والسجائر وكوب الشاي.
ومع تكرار اعتراضات نورهان، تطورت الخلافات إلى مشاجرات متكررة، وصل بعضها إلى الاعتداء عليها بالضرب.
عندما ضاقت بها السبل، غادرت منزل الزوجية وتوجهت إلى منزل أسرتها، ليتدخل شقيقها محاولًا إنهاء الخلاف وإعادة الأمور إلى طبيعتها.
تعهد محمود آنذاك بتغيير سلوكه وتحسين معاملته، فعادت نورهان إلى منزلها أملاً في بداية جديدة.
لكن الهدوء لم يستمر طويلاً.
“أصحابي أشرف منك ومن أهلك”
بعد أيام قليلة، عاد محمود إلى عاداته القديمة، وأحضر أصدقاءه مرة أخرى إلى المنزل.
وعندما اعترضت نورهان، اندلعت مشادة جديدة انتهت باعتدائه عليها وطردها من المنزل، مرددًا عبارات جارحة تركت أثرًا عميقًا داخل نفسها.
وبعد ساعات، عاد للاتصال بها طالبًا الصلح، فاستجابت وعادت إلى المنزل للمرة الثانية، على أمل أن تتغير الأمور.
لكن الخلافات لم تتوقف.
الساعات الأخيرة قبل الجريمة
في اليوم التالي، نشب خلاف جديد بين الزوجين بسبب أمور منزلية بسيطة تتعلق بالطعام.
ورغم حدة النقاش، عاد الهدوء بينهما لاحقًا، وتناولا الطعام معًا، ثم تصالحا وقضيا بعض الوقت بصورة طبيعية قبل أن يخلد محمود إلى النوم.
لكن بينما كان غارقًا في نوم عميق، كانت نورهان تجلس وحيدة تسترجع شريط الأشهر الماضية بكل ما حمله من إهانات ومشاجرات وعنف نفسي وجسدي.
وبحسب اعترافاتها، ظلت تفكر لساعات في ما وصلت إليه حياتها، وشعرت بأن الأبواب أُغلقت أمامها.
عشر دقائق غيرت كل شيء
دخلت نورهان إلى المطبخ وأحضرت سكينًا، ثم وقفت بجوار زوجها النائم.
لم تتخذ قرارها فورًا.
فخلال عشر دقائق كاملة، ظلت تتردد بين ذكريات الخطوبة والكلمات الجميلة التي جمعتهما في البداية، وبين مشاهد الإهانة والضرب والخلافات التي عاشتها بعد الزواج.
وفي لحظة حاسمة، غلبها الغضب واليأس، فوجهت إلى زوجها عدة طعنات قاتلة أنهت حياته داخل غرفة نومه.
النهاية
تحولت الخلافات الزوجية والإدمان والعنف الأسري إلى جريمة قتل مأساوية دفعت ثمنها أسرتان بالكامل.
وبعد انتهاء التحقيقات والمحاكمة، أصدرت المحكمة حكمها بإعدام الزوجة شنقًا، لتُسدل الستار على واحدة من أكثر القضايا المأساوية التي شهدتها منطقة شبين القناطر بمحافظة القليوبية.
وتبقى هذه القضية مثالًا صارخًا على الكيفية التي يمكن أن يقود بها الإدمان والعنف الأسري إلى نهايات مأساوية تدمر حياة الجميع.
وأخيرًا ظهرت الحقيقة... ماتت وهي تدافع عن شرفها. تقرير الطب الشرعي وتحريات البحث الجنائي وضعا…
"اللي قدامك دي هبة… ست محدش في العمارة كان يتخيل إن ليلة واحدة في حياتها…
قصة رائعة بعد انتهاء مراسم الحج جلس الحاج سعيد على الكرسي وبجانبه حاج اخر ينتظران…
جريمة غامضة تهز الزقازيق شهدت منطقة كفر أبو حسين التابعة لدائرة مركز شرطة الزقازيق بمحافظة…
جريمة هزت العياط وانتهت بحكم الإعدام أسدلت محكمة جنايات القاهرة الستار على واحدة من أكثر…
جريمة هزت الإسكندرية والبحيرة قبل العيد شهدت محافظتا الإسكندرية والبحيرة حالة من الصدمة والحزن، بعد…