الحوادث

جريمة هزت القلوب في جده بالسعودية.. أب يقتل زوجته وأطفاله و11 من عائلتها ثم يطلب مهلة ليقتل أختها..

في حادثة هزت مدينة جدة في المملكة العربية السعودية، شهد حي التوفيق واحدة من أبشع الجرائم التي لا يمكن تصديقها، حيث أقدم رجل على قتل زوجته وأطفاله، بالإضافة إلى 11 شخصًا من عائلتها، قبل أن ينهِي حياته بطريقة مأساوية بعد محاولات الشرطة للتفاوض معه.
بداية القصة: عنف أسري مستمر
الضحية كانت عفاف، امرأة سعودية طيبة وهادئة، تزوجت من جلال البالغ من العمر 47 عامًا، رجل معروف في الحي بطبعه العصبي وعدوانيته، حيث كان لا يعمل ولا ينفق على أسرته، ويضرب زوجته بشكل مستمر على أخطاء بسيطة أو حتى أمور تافهة.
عفاف، التي فقدت والديها في حادث منذ صغرها، تربّت على يد أختها الكبرى فاطمة في جدة، وكانت تحاول دائمًا تأمين حياة جيدة لأطفالها الخمسة: ثلاث بنات وولدان، لكنها كانت تعيش في بيت لا يعرف الهدوء ولا الأمان.
العنف يتصاعد: من الضرب إلى الطلاق
الأيام مرت على عفاف وهي تتحمل الضرب والإهانة، حتى وصلت الأمور إلى حد الطلاق ثلاث مرات، حيث كان جلال يمنعها من التواصل مع أخواتها ويعزلها عن المجتمع.
في إحدى المرات، أثناء عيد الفطر، لم تجد عفاف الطعام في البيت ولا الدعم من الجيران، فانهال عليها زوجها بالضرب أمام أطفالها، مؤكداً في النهاية:
“أنتِ طالق، ومش عايز أشوف وشك هنا تاني”.
بعد هذه الحادثة، لجأت عفاف مع أطفالها إلى أختها زينب في المدينة المنورة، ثم إلى أختها فاطمة في جدة، محاولة الهروب من حياة العنف المستمرة.
عودة مأساوية: خطة قتل مدبرة
بعد فترة، ومع شعور جلال بالوحدة وابتعاد أصدقائه عنه، بدأ بالبحث عن زوجته، وادعى الندم للعودة إليها. وافقت عفاف على الرجوع تحت ضغط الإلحاح، لكن الأيام القليلة كانت كافية ليعود جلال إلى طبيعته العنيفة.
في مشهد مروع، دخل جلال منزل أخت فاطمة وهو مسلح بالحبال ومسدس، وأخذ الأطفال الخمسة وربط أيديهم وأغلق أفواههم، قبل أن يطلق عليهم النار واحدًا تلو الآخر.
المجزرة تنتهي بمأساة أكبر
عندما وصلت عفاف مع أختها وزوجها، شاهدوا المشهد المرعب، وحاول زوج فاطمة الدفاع عن الأطفال، لكن جلال قتلهم أيضًا، ثم أطلق النار على بناته الثلاثة أمام أعين والدته وأطفاله.
بذلك، فقد 11 شخصًا حياتهم في دقائق، قبل أن ينهِي جلال حياته بعد محاصرة الشرطة له وفشل محاولته لقتل أخت زوجته الأخرى.
نجاة قليلة وسط مأساة كبيرة
نجا طفلان فقط من هذه المجزرة الرهيبة، وسيظلان يحملان ذكرى ذلك اليوم المرعب طوال حياتهما.
القصة التي بدأت بعنف أسري مستمر منذ سنوات، انتهت بإحدى أبشع الجرائم العائلية التي شهدتها المملكة العربية السعودية، لتصبح درسًا مأساويًا عن خطورة العنف الأسري وأثره المدمر على الأبرياء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى