خبر اليوم

الإعدام شنقًا لقاتل أطفال الراهب الثلاثة بالمنوفية.. العدالة تنتصر لبراءة “جنة وعبدالله ومكة”

أصدرت محكمة جنايات شبين الكوم بمحافظة المنوفية حكمها النهائي بإعدام المتهم بقتل ثلاثة أطفال بقرية الراهب شنقًا، وذلك بعد استيفاء الإجراءات القانونية وإحالة أوراقه في الجلسة السابقة إلى مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي. ويأتي الحكم ليضع نهاية قضائية لواحدة من أكثر الجرائم التي هزّت مشاعر أهالي المحافظة وأثارت موجة كبيرة من الحزن والغضب على مواقع التواصل الاجتماعي.

حكم الإعدام على قاتل أطفال الراهب

وأكد فوزي عبدالمولي، محامي أسر الأطفال الثلاثة، أن محكمة جنايات شبين الكوم قضت اليوم الأربعاء بإعدام المتهم شنقًا بعد إدانته بقتل الأطفال الثلاثة داخل قرية الراهب، كما ألزمت المحكمة المتهم بالمصاريف الجنائية، وأحالت الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة للنظر فيها.
وأوضح محامي أسر الضحايا أن المحكمة كانت قد أحالت أوراق المتهم إلى مفتي الجمهورية في الجلسة الماضية لأخذ الرأي الشرعي في حكم الإعدام، وهو إجراء قانوني متبع في قضايا الإعدام في مصر، قبل أن تعود المحكمة في جلستها اليوم وتصدر حكمها النهائي بإعدام المتهم شنقًا بعد ثبوت التهمة عليه.

فرحة ممزوجة بالألم لدى والدة الأطفال

وعقب صدور الحكم، عبّرت والدة الأطفال الثلاثة عن ارتياحها بعد قرار المحكمة بإعدام المتهم، مؤكدة أن الحكم أعاد لها جزءًا من حق أبنائها الذين فقدتهم في جريمة بشعة هزّت قلبها وقلب كل من عرفهم.
وقالت الأم إن قرار المحكمة خفف قليلًا من الألم الذي تعيشه منذ وقوع الجريمة، موضحة أنها كانت على يقين كامل بعدالة القضاء المصري، وأنه سينصف أبناءها ويقتص ممن حرمها منهم بطريقة قاسية دون أي رحمة.
وأضافت أن أبناءها كانوا مصدر السعادة في حياتها، وأن فقدانهم ترك جرحًا لن يندمل، لكنها شعرت بأن العدالة تحققت عندما صدر الحكم بحق المتهم.

تفاصيل الجريمة التي هزّت المنوفية

وتعود تفاصيل الواقعة إلى قيام المتهم باستدراج ثلاثة أطفال من أبناء قرية الراهب التابعة لمحافظة المنوفية إلى منزل مهجور داخل القرية، مستغلًا براءتهم وثقتهم به، قبل أن يقدم على خنقهم واحدًا تلو الآخر في جريمة مأساوية صدمت الأهالي.
والأطفال الضحايا هم:
جنة سعيد – 5 سنوات
عبدالله سعيد – 3 سنوات
مكة أشرف – 6 سنوات (ابنة عمهم)
وكشفت التحقيقات أن المتهم أقدم على ارتكاب جريمته بسبب خلافات مالية مع والد الطفلين، حيث قرر الانتقام بطريقة بشعة راح ضحيتها ثلاثة أطفال أبرياء لا ذنب لهم في تلك الخلافات.

صدمة وغضب بين الأهالي

الواقعة أثارت حالة من الغضب الشديد بين أهالي محافظة المنوفية، خاصة أن الضحايا أطفال صغار لم تتجاوز أعمارهم بضع سنوات. وتحوّل الحزن إلى مطالبات واسعة بتوقيع أقصى عقوبة على المتهم، وهو ما تحقق اليوم بصدور حكم الإعدام.
كما شهدت مواقع التواصل الاجتماعي تعاطفًا كبيرًا مع أسرة الأطفال الثلاثة، حيث عبّر الآلاف عن حزنهم الشديد لما حدث، مؤكدين أن الجريمة كانت من أبشع الجرائم التي شهدتها المحافظة في السنوات الأخيرة.

نهاية قضائية لجريمة هزّت القلوب

وبصدور حكم الإعدام، تكون المحكمة قد وضعت نهاية قانونية لقضية هزّت وجدان المجتمع المصري، وأعادت التأكيد على أن العدالة ستظل حاضرة للقصاص من كل من تسوّل له نفسه الاعتداء على أرواح الأبرياء.
ورغم أن الحكم أعاد جزءًا من حق الأطفال الثلاثة، إلا أن الألم سيظل حاضرًا في قلوب أسرتهم وأهالي القرية الذين لم ينسوا بعد تفاصيل تلك الجريمة التي سلبت منهم ثلاثة أطفال في لحظة واحدة.
رحم الله جنة وعبدالله ومكة… وجعل عدالتهم درسًا لكل من يفكر في ارتكاب جريمة مماثلة.

Exit mobile version