ما زالت قضية مقتل فتاة قرية الكاب جنوب محافظة بورسعيد تثير الكثير من الجدل والغموض، بعدما كشفت جلسة الدفاع الأخيرة عن تفاصيل جديدة قد تغيّر مسار القضية بالكامل. فبينما اعتقد كثيرون أن القضية حُسمت باعتراف المتهمة، خرج الدفاع ليطرح تساؤلات منطقية وطبية وصفها بأنها «حلقة مفقودة» قد تشير إلى وجود أطراف أخرى شاركت في الجريمة.
دفاع المتهمة يفجر مفاجأة
خلال مرافعته أمام جهات التحقيق، أكد محامي المتهمة أن الرواية المتداولة حول تنفيذ الجريمة بشكل منفرد «غير منطقية» من الناحية الطبية والواقعية، مشيرًا إلى عدة نقاط اعتبرها جوهرية في القضية.
الحالة الصحية للمتهمة
أوضح الدفاع أن المتهمة كانت قد خضعت لعملية ولادة قيصرية منذ أشهر قليلة فقط، وهو ما يجعل قيامها بمجهود عضلي عنيف أمرًا صعبًا للغاية من الناحية الطبية. واعتبر أن تنفيذ جريمة كاملة تتضمن اعتداءً بدنيًا قد يكون خارج قدرتها البدنية في تلك الفترة.
طبيعة الإصابات
التقرير الطبي المبدئي أشار إلى وجود إصابات متفرقة في جسد المجني عليها، وهو ما دفع الدفاع للتشكيك في إمكانية أن يكون شخص واحد فقط وراء تلك الإصابات، مرجحًا احتمال وجود أكثر من شخص في موقع الحادث.
لغز الاعتراف
كما شدد الدفاع على أن أي اعتراف لا يتوافق مع الأدلة الواقعية أو مع الظروف البدنية للمتهمة يجب إعادة فحصه بدقة، لأن القانون لا يعتمد على الاعتراف وحده إذا تعارض مع الأدلة المادية أو المنطق.
أسرة الضحية تطالب بكشف الحقيقة كاملة
المثير في القضية أن مطالب الدفاع تلاقت بشكل جزئي مع مطالب أسرة الضحية، التي أكدت أنها لا تزال تشعر بأن هناك تفاصيل لم تُكشف بعد.
وطالبت الأسرة بعدة إجراءات، أبرزها:
توسيع دائرة الاشتباه للتحقيق مع أي شخص قد تكون له صلة بالواقعة.
فحص المشتبه بهم طبيًا للكشف عن أي آثار مقاومة مثل الخدوش أو الكدمات.
مراجعة كاميرات المراقبة والتحريات المحيطة بمسرح الجريمة بشكل أوسع.
تقرير الطب الشرعي كلمة الفصل
الأنظار تتجه الآن إلى التقرير النهائي الصادر عن مصلحة الطب الشرعي المصرية، والذي من المتوقع أن يكشف تفاصيل حاسمة حول طبيعة الإصابات، وعدد الأشخاص المحتمل مشاركتهم في الجريمة.
هذا التقرير، إلى جانب التحريات التكميلية التي تجريها النيابة العامة المصرية، قد يحدد بشكل نهائي ما إذا كانت الجريمة قد ارتُكبت من شخص واحد أم أن هناك شركاء لم يتم الكشف عنهم حتى الآن.
قضية لا تزال مفتوحة على كل الاحتمالات
حتى هذه اللحظة، لا تزال القضية تحمل الكثير من علامات الاستفهام، في انتظار نتائج الأدلة العلمية والتحقيقات الرسمية التي ستحدد الحقيقة الكاملة.
ويبقى الأمل لدى أسرة الضحية والرأي العام أن تصل العدالة إلى الحقيقة كاملة، وأن يتم كشف كل ملابسات هذه الواقعة المؤلمة.
خالص التعازي لأسرة المجني عليها.
🚨 مفاجأة غير متوقعة تقلب مسار التحقيقات في قضية فتاة بورسعيد.. هل كانت المتهمة بمفردها أم هناك شركاء؟
