احدث الاخبارالحوادث

لغز طفل الشاطبي ينتهي بعد 11 عامًا.. تحليل DNA يكشف الحقيقة الصادمة ويعيد “فارس” لأسرته

في واقعة إنسانية مؤثرة أعادت الأمل إلى أسرة عاشت أكثر من عقد كامل في الألم والانتظار، نجحت تحاليل البصمة الوراثية DNA في إنهاء لغز اختفاء طفل استمر لمدة 11 عامًا، بعدما أكدت النتائج تطابق عينات الطفل “فارس” مع أسرته الحقيقية، ليتم حسم واحدة من أكثر القضايا الإنسانية إثارة في محافظة الإسكندرية.
قرار رسمي بإثبات النسب
قررت جهات التحقيق المختصة في الإسكندرية استكمال الإجراءات القانونية الخاصة بإثبات نسب الطفل “فارس” إلى أسرته الحقيقية، وذلك بعد اختفائه منذ أكثر من عقد كامل في ظروف غامضة داخل مستشفى الشاطبي.
وجاء القرار عقب تسلم تقرير مصلحة الطب الشرعي، الذي أكد بشكل قاطع تطابق البصمة الوراثية DNA بين الطفل وأفراد أسرته، ما أنهى سنوات طويلة من الشكوك والبحث، وأثبت نسبه الحقيقي بشكل نهائي.
وأكدت مصادر قانونية أن تقرير الطب الشرعي حسم الجدل حول هوية الطفل، ليتم استكمال الإجراءات القانونية اللازمة لإعادته رسميًا إلى أسرته، بعد رحلة طويلة من المعاناة والانتظار.

تجديد حبس المتهمة باختطاف الطفل

وفي تطور متصل بالقضية، قررت جهات التحقيق تجديد حبس المتهمة باختطاف الطفل لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، وذلك لحين استكمال باقي الإجراءات القانونية وكشف كافة ملابسات الواقعة التي ظلت لغزًا لسنوات طويلة.
وتهدف التحقيقات الجارية إلى الوقوف على تفاصيل الجريمة الكاملة، ومعرفة الدوافع الحقيقية وراء واقعة اختطاف الطفل، بالإضافة إلى تحديد ما إذا كان هناك أشخاص آخرون متورطون في الواقعة أم لا.

تفاصيل اختطاف الطفل من مستشفى الشاطبي

وتعود أحداث القضية إلى أكثر من 11 عامًا مضت، عندما كانت والدة الطفل داخل مستشفى الشاطبي بالإسكندرية لإجراء بعض الفحوصات الطبية لطفلها الأصغر.
وخلال تلك اللحظات، استغلت سيدة ترتدي النقاب انشغال الأم داخل المستشفى، واقتربت منها مدعية رغبتها في مساعدتها، وعرضت عليها حمل الطفل “فارس” بشكل مؤقت حتى تتمكن الأم من إنهاء إجراءات الأشعة.
وبحسب روايات الأسرة، وافقت الأم على طلب السيدة دون أن تتوقع أن تكون تلك اللحظة هي بداية واحدة من أكثر المآسي قسوة في حياتها.
فبعد دقائق قليلة اختفت السيدة بالطفل تمامًا من داخل المستشفى، ولم تعد مرة أخرى، لتبدأ رحلة طويلة من البحث واليأس.

سنوات من البحث دون نتيجة

منذ لحظة اختفاء الطفل، بدأت الأسرة رحلة بحث شاقة استمرت لسنوات طويلة، شملت إبلاغ الجهات الأمنية ونشر صور الطفل في العديد من الأماكن، أملاً في العثور عليه.
لكن ورغم كل المحاولات والبلاغات، لم تتمكن الأسرة من الوصول إلى أي خيط يقود إلى طفلها المفقود.
وخلال تلك السنوات، ظلت الأم تعيش حالة من الحزن والانتظار، إذ لم تفقد الأمل في عودة طفلها يومًا، رغم مرور الوقت وتلاشي الكثير من الخيوط.

نهاية مأساوية للأم

لم تكن مأساة هذه الأسرة مقتصرة على فقدان طفلها فقط، بل انتهت القصة بشكل أكثر إيلامًا.
فبعد سنوات من الحزن والضغط النفسي، تعرضت الأم لواقعة مأساوية داخل العائلة، بعدما دخلت في مشادة مع شقيقة زوجها، التي قامت بمعايرتها بفقدان طفلها.
وتطورت المشادة بشكل مفاجئ إلى اعتداء بسكين، أسفر عن مقتل الأم، لتفقد حياتها وهي لا تزال تحمل في قلبها حلم رؤية طفلها مرة أخرى.

القدر يعيد الطفل بعد 11 عامًا
وبعد مرور أكثر من عقد كامل على الواقعة، ظهرت خيوط جديدة أعادت القضية إلى الواجهة مرة أخرى، ليتم إخضاع الطفل الذي عُثر عليه لتحليل البصمة الوراثية.
وجاءت النتيجة لتكشف الحقيقة كاملة، حيث أثبت تحليل DNA تطابقه مع الأسرة البيولوجية، وهو ما أنهى لغزًا استمر 11 عامًا كاملة.

ورغم الفرحة الكبيرة التي عمت الأسرة بعد معرفة الحقيقة وعودة الطفل إلى نسبه الحقيقي، إلا أن تلك الفرحة جاءت ممزوجة بالحزن الشديد، خاصة بعد رحيل الأم التي قضت سنوات عمرها في انتظار عودة طفلها.
وأكد أفراد الأسرة أن الأم كانت تتمنى رؤية ابنها مرة أخرى قبل وفاتها، لكن القدر لم يمهلها لتحقيق هذا الحلم.

التحقيقات مستمرة لكشف الحقيقة كاملة

ولا تزال التحقيقات مستمرة من قبل الجهات المختصة لكشف كافة ملابسات وتفاصيل الواقعة، خاصة ما يتعلق بكيفية تمكن المتهمة من اختطاف الطفل داخل المستشفى، وأين كان يعيش طوال تلك السنوات.
كما تعمل جهات التحقيق على جمع كافة الأدلة والشهادات المرتبطة بالقضية، تمهيدًا لإحالة المتهمة إلى المحاكمة بعد انتهاء التحقيقات.
وتبقى هذه الواقعة واحدة من أكثر القصص الإنسانية المؤثرة، التي تعكس حجم المعاناة التي يمكن أن تعيشها الأسر في مثل هذه الظروف، كما تبرز أهمية التطور العلمي في مجال البصمة الوراثية الذي ساهم في إعادة طفل إلى أسرته بعد أكثر من عقد من الزمن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى