
مرافعة نارية من النيابة تهز قاعة المحكمة
شهدت محكمة جنايات وجنح الطفل بمحافظة الشرقية، واحدة من أقوى المرافعات في قضية مقتل الطالبة «مريم»، والتي أثارت حالة واسعة من الغضب والحزن بين الأهالي، بعدما تحولت جريمة سرقة إلى واقعة قتل مأساوية.
وفي مستهل الجلسة، وجهت النيابة العامة كلمات قاسية للمتهمين، مؤكدة أن الرحمة والإنسانية قد انعدمت من قلوبهما، وأن القتل أصبح وسيلة لتحقيق أهدافهما، مطالبة بتوقيع أقصى عقوبة عليهما.
“غدا القتل وسيلة”.. كلمات تهز القاعة
وقال المستشار يحيى قدري، ممثل النيابة، خلال مرافعته أمام هيئة المحكمة: “لقد بزغت لديهما نوازع الإثم، وغدا القتل عندهما وسيلة، والاعتداء سبيلًا، والروح الإنسانية أمرًا مستهانًا به”.
وأضاف: “اجعلوا حكمكم نورًا يبدد ظلام الجريمة، وسيفًا يقطع دابرها، وعنوانًا للعدل الذي لا يلين ولا يهادن ولا يتهاون”، مؤكدًا أن النيابة تلتمس توقيع أقصى عقوبة مقررة قانونًا، ليكون الحكم رادعًا وحماية للمجتمع.
رسالة للأهالي.. “أبناؤكم أمانة”
ولم تقتصر كلمات النيابة على توجيه الاتهام، بل امتدت لتكون رسالة مجتمعية موجهة لكل الآباء والأمهات، حيث قال ممثل النيابة: “إن أبناءكم أمانة تُسألون عنها، فلا تهملوا الرعاية ولا تُضيعوا التربية”.
وشدد على أهمية التربية الواعية والرقابة المستمرة، مؤكدًا أن غيابها قد يؤدي إلى نتائج مأساوية، كما حدث في هذه الواقعة.
تفاصيل الجريمة.. استدراج ثم قتل
تعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية بمحافظة الشرقية إخطارًا يفيد العثور على جثة طالبة تُدعى «مريم» ملقاة على سلالم أحد المنازل بقرية مشتول القاضي التابعة لمركز الزقازيق.
وعلى الفور، انتقلت قوات الأمن إلى موقع البلاغ، وبدأت في إجراء التحريات اللازمة لكشف ملابسات الواقعة.
وكشفت التحريات أن وراء ارتكاب الجريمة فتاة تُدعى “سلمى م.”، 17 عامًا، وشقيقها “عبدالله”، حيث قاما باستدراج المجني عليها إلى شقة داخل المنزل.
وبحسب التحقيقات، قام المتهمان بخنق الطالبة بهدف سرقة هاتفها المحمول وقرطها الذهبي، في جريمة صادمة تجردت من كل معاني الإنسانية.
محاولة إخفاء الجريمة
بعد ارت






