حوادثقصص🌍 أخبار العالم

مجزرة رأس السنة في نيوجيرسي.. مراهق يقتل أسرته ببندقية AK-47 ثم ينتظر الشرطة بهدوء!

📢 شارك الخبر الآن مع أصدقائك

جريمة هزت ولاية نيوجيرسي في ليلة رأس السنة

في ليلة الحادي والثلاثين من ديسمبر عام 2017، وبينما كانت العائلات تحتفل بقدوم العام الجديد داخل مدينة لونغ برانش الساحلية بولاية نيوجيرسي الأمريكية، تحولت إحدى الليالي الهادئة إلى واحدة من أبشع الجرائم العائلية في أمريكا بعدما دوى صوت الرصاص داخل منزل عائلة كولوجي قبل دقائق من منتصف الليل.

في البداية اعتقد الجيران أن الأصوات مجرد ألعاب نارية احتفالًا برأس السنة، لكن الحقيقة كانت أكثر رعبًا، حيث اكتشفت الشرطة لاحقًا وقوع مجزرة عائلية مروعة راح ضحيتها أربعة أشخاص داخل المنزل.

تفاصيل مسرح الجريمة داخل منزل عائلة كولوجي

عندما وصلت قوات الشرطة إلى المنزل، كانت الصدمة قاسية بعد العثور على جثث أفراد العائلة موزعة داخل الطابقين في مشهد دموي هز الرأي العام الأمريكي.

في الطابق الأرضي عُثر على جثة “ماري شولتز” صديقة العائلة البالغة من العمر 70 عامًا، إلى جانب جثة الابنة “بريتاني كولوجي” البالغة من العمر 18 عامًا.

أما في الطابق العلوي، فكانت جثتا الأب “ستيفن كولوجي” 42 عامًا، والأم “ليندا كولوجي” 44 عامًا غارقتين في الدماء بعد تعرضهما لإطلاق نار مباشر.

لكن المفاجأة الكبرى كانت وقوف المراهق “سكوت كولوجي” البالغ من العمر 16 عامًا حاملاً بندقية من طراز AK-47، وهو يسلم نفسه للشرطة بهدوء قائلاً: “أنا من فعل ذلك.. أحتاج إلى مصحة نفسية”.

من هو سكوت كولوجي؟

بحسب التحقيقات، لم يكن سكوت مراهقًا طبيعيًا، إذ عانى منذ طفولته من اضطرابات نفسية وتأخر في النمو، كما تم تشخيصه ضمن اضطرابات طيف التوحد.

وكان يعيش حالة من العزلة الاجتماعية الشديدة، خاصة بعد تعرضه للتنمر خلال سنوات الدراسة، الأمر الذي دفع والدته إلى تعليمه داخل المنزل خوفًا عليه.

وتشير التقارير إلى أن والدته كانت تبالغ في حمايته بشكل كبير، حيث كانت تتحكم في تفاصيل حياته اليومية، بداية من الطعام وحتى الملابس، ما ساهم في زيادة انعزاله النفسي والاجتماعي.

بداية الأفكار المظلمة قبل الجريمة

قبل وقوع مجزرة نيوجيرسي بعام تقريبًا، بدأت تظهر على سكوت علامات خطيرة، حيث تحدث أكثر من مرة عن رغبته في إيذاء الآخرين.

كما حذرت صديقة العائلة “ماري” والدة سكوت من ضرورة عرضه على طبيب نفسي، إلا أن الأم رفضت الأمر خوفًا من إيداعه داخل مصحة عقلية.

وفي أكتوبر 2017، قام سكوت بتوجيه مسدس بلاستيكي نحو أسرته خلال لعبة عائلية وهددهم بالقتل، لكن الجميع اعتبر الأمر مجرد مزاح من مراهق منطوٍ.

في تلك الفترة، كان سكوت يقضي ساعات طويلة يشاهد فيديوهات الأسلحة وإطلاق النار عبر “يوتيوب”، كما تعلم استخدام بندقية شقيقه المرخصة الموجودة داخل المنزل.

ليلة تنفيذ الجريمة الدموية

في ليلة رأس السنة، جهز سكوت كل شيء بعناية شديدة، حيث ارتدى سدادات للأذن لحماية سمعه من صوت الرصاص، ثم حمل بندقية AK-47 وبدأ تنفيذ خطته داخل المنزل.

وبحسب التحقيقات، كانت والدته أول الضحايا، بعدما دخلت غرفته لتسأله عن الاحتفال، ليطلق عليها سبع رصاصات متتالية أردتها قتيلة في الحال.

بعدها هرع والده إلى الغرفة لمعرفة ما يحدث، لكن سكوت أطلق عليه خمس رصاصات مباشرة أنهت حياته فورًا.

ولم تتوقف الجريمة عند هذا الحد، إذ نزل المراهق إلى الطابق الأرضي وأطلق النار على شقيقته وصديقة العائلة، ليسقط الجميع قتلى داخل المنزل.

لحظة التوقف واستسلام القاتل

وفقًا لما جاء في التحقيقات، فإن سكوت توقف فجأة عندما شاهد نظرات الرعب في عيني جده، وكأنه عاد للحظة إلى وعيه بعد حالة الانفصال التي عاشها أثناء تنفيذ الجريمة.

بعدها عاد إلى غرفته وانتظر وصول الشرطة دون محاولة الهرب، قبل أن يعترف بارتكابه الجريمة الأسرية كاملة.

الطب النفسي والمحاكمة

خلال جلسات المحاكمة، حاول فريق الدفاع إثبات أن سكوت كان يعاني من انفصام الشخصية واضطرابات عقلية حادة وقت ارتكاب الجريمة، من أجل تخفيف العقوبة.

لكن النيابة استعانت بالطبيب النفسي الشهير “بارك ديتز”، الذي أكد أن المتهم كان مدركًا تمامًا لأفعاله، وأنه لا يعاني من انهيار عقلي كامل، بل من اضطرابات مرتبطة بطيف التوحد والوسواس القهري.

وأشار التقرير النفسي إلى أن سكوت خطط للجريمة مسبقًا، وجهز السلاح وحدد طريقة التنفيذ، ما يؤكد إدراكه الكامل لما ارتكبه داخل المنزل.

الحكم النهائي في قضية مجزرة نيوجيرسي

في النهاية، أصدرت المحكمة حكمًا بالسجن لمدة 150 عامًا بحق “سكوت كولوجي”، بعد إدانته بارتكاب واحدة من أبشع جرائم القتل العائلية في الولايات المتحدة.

وتحولت القضية إلى نموذج صادم يتم الاستشهاد به في مناقشات الصحة النفسية داخل المجتمع الأمريكي، خاصة فيما يتعلق بخطورة تجاهل العلاج النفسي للمراهقين الذين تظهر عليهم علامات العنف أو الاضطرابات العقلية.

الخلاصة

قصة سكوت كولوجي لم تكن مجرد جريمة قتل عائلية، بل مأساة إنسانية كشفت كيف يمكن أن يتحول الإهمال النفسي والعزلة والاضطرابات غير المعالجة إلى كارثة تنهي حياة أسرة كاملة في لحظات.

وبين المرض النفسي والخوف من العلاج، ضاعت عائلة بأكملها في ليلة كان الجميع يستعد فيها لاستقبال عام جديد.

📢 شارك الخبر الآن مع أصدقائك

السيد الساعاتي

محرر وصانع محتوى إخباري ومؤسس موقع "خبر اليوم – اعرف بنفسك"، متخصص في تغطية الأخبار العاجلة والقضايا الهامة داخل مصر وخارجها بأسلوب احترافي وموثوق. أعمل على تقديم محتوى دقيق وسريع يساعد القارئ على فهم الأحداث واتخاذ قراراته بناءً على معلومات واضحة وموثوقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى