التعليمالشرقية

بعد رحلة عمر في محراب العلم.. فضيلة الشيخ/يسري أحمد العوضي يترجل عن جواد العطاء بالأزهر الشريف

📢 شارك الخبر الآن مع أصدقائك

في محطات العمر لحظات لا تُقاس بعدد السنوات، بل بما يتركه الإنسان خلفه من أثر طيب وسيرة عطرة وذكريات لا تغيب عن قلوب من عرفوه. ومن بين هذه اللحظات، يأتي اليوم الأخير في رحلة العمل، حين يطوي الإنسان صفحة من سنوات العطاء، بعد أن أدى رسالته وبذل جهده في خدمة العلم وأهله.

ومن قرية النمروط، بلد العلم والعلماء، بمحافظة الشرقية، تبدأ حكاية الأستاذ يسري أحمد العوضي، الذي يختتم اليوم، الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، رحلته الوظيفية في رحاب التعليم الأزهري، بعد مسيرة مهنية امتدت لأكثر من ثلاثة عقود، تنقل خلالها بين عدد من المعاهد الأزهرية، وتدرج في المسؤوليات حتى عمل موجهًا للعلوم الشرعية بإدارة فاقوس التعليمية الأزهرية.

إنها حكاية رجل ارتبطت رحلته بالعلم الشرعي، وحمل على مدار سنوات عمله مسؤولية أداء رسالة التعليم، لتأتي لحظة الوداع الوظيفي محملة بمشاعر التقدير والوفاء لمسيرة تستحق أن تُروى، ولإنسان لا تنتهي رسالته بانتهاء سنوات عمله، بل يبقى أثره حاضرًا بما قدمه من جهد وخبرة وحسن تعامل.

يسري أحمد العوضي.. ابن النمروط وبلد العلم والعلماء

وُلد الأستاذ يسري أحمد العوضي في قرية النمروط التابعة لمركز فاقوس بمحافظة الشرقية، تلك القرية التي ارتبط اسمها بالعلم وأهله، ومنها انطلق في رحلته التعليمية، واضعًا نصب عينيه طريق العلم والعمل وخدمة المجتمع.

ومنذ سنواته الأولى، اتجه إلى دراسة العلوم الشرعية والقانونية، ليبدأ رحلة علمية أسهمت في تأهيله للعمل في مجال التعليم الأزهري، الذي يحتاج إلى المعرفة والصبر والإخلاص، إلى جانب القدرة على نقل العلم إلى الأجيال الجديدة.

ليسانس الشريعة والقانون.. بداية الطريق العلمي

حصل يسري أحمد العوضي على ليسانس الشريعة والقانون بالقاهرة عام 1990، كما حصل على تمهيدي الماجستير في الشريعة الإسلامية من كلية الحقوق بجامعة عين شمس، في خطوة عكست اهتمامه بالتأهيل العلمي والتخصص في المجالات الشرعية.

ومثّل هذا التأهيل العلمي بداية مهمة في مسيرته المهنية، إذ اتجه بعد أداء الخدمة العسكرية إلى العمل في التعليم الأزهري، ليبدأ مرحلة جديدة من حياته، ينتقل فيها من مقاعد الدراسة والتحصيل إلى ميدان التدريس ونقل المعرفة إلى الطلاب.

من الإسماعيلية إلى الشرقية.. بداية رحلة العطاء في الأزهر

في عام 1992، عُيّن الأستاذ يسري أحمد العوضي مدرسًا للعلوم الشرعية بمنطقة الإسماعيلية الأزهرية، لتبدأ رحلته العملية داخل المؤسسات التعليمية التابعة للأزهر الشريف.

وبعد عامين، انتقل إلى منطقة الشرقية الأزهرية عام 1994، لتتواصل مسيرته المهنية داخل المحافظة التي ينتمي إليها، ويعمل في عدد من المعاهد الأزهرية، مكتسبًا خبرات متنوعة من خلال تعامله مع الطلاب والزملاء ومشاركته في العملية التعليمية.

وقد شملت محطات عمله معاهد الطويلة والنمروط والروضة والصالحية، وهي محطات متعددة في رحلة مهنية امتدت عبر سنوات، شهدت أداءه لمهامه التعليمية وانتقاله بين مواقع العمل المختلفة وفقًا لمسيرته الوظيفية.

من التدريس إلى التوجيه.. محطات متتالية في المسيرة المهنية

لم تتوقف رحلة الأستاذ يسري أحمد العوضي عند العمل مدرسًا للعلوم الشرعية، بل شهدت انتقاله إلى مسؤوليات أخرى داخل منظومة التعليم الأزهري.

فقد تولى العمل وكيلًا لمعهد بنين فاقوس الإعدادي الثانوي، وهي مسؤولية ترتبط بمتابعة شؤون المعهد والمشاركة في تنظيم العمل التعليمي والإداري، قبل أن يترقى إلى وظيفة موجه علوم شرعية بإدارة فاقوس التعليمية الأزهرية.

ومع انتقاله إلى مجال التوجيه، اتسعت طبيعة مسؤولياته المهنية لتشمل مجال العلوم الشرعية في إطار العمل التعليمي، مستندًا إلى ما حصّله من معرفة علمية وخبرة عملية اكتسبها على مدار سنوات عمله في التدريس والإدارة.

وهكذا تنوعت محطات رحلته بين التدريس والوكالة والتوجيه، لتشكل في مجموعها مسيرة مهنية طويلة داخل التعليم الأزهري، ارتبطت بمجال تخصصه العلمي وبالعمل في عدد من المؤسسات التعليمية.

حسن الخلق والأداء المتميز.. سيرة تتجاوز حدود الوظيفة

لا تُختصر قيمة أي مسيرة مهنية في المناصب التي شغلها صاحبها، ولا في السنوات التي قضاها داخل المؤسسة، وإنما تمتد إلى ما يتركه من أثر في نفوس زملائه وكل من تعاملوا معه خلال رحلة العمل.

وقد عُرف الأستاذ يسري أحمد العوضي، بحسب ما ورد في البيانات الخاصة بمسيرته، بحسن الخلق والأداء المتميز، وهي صفات تظل من أهم ما يُقدّر في بيئة العمل، خاصة داخل المؤسسات التعليمية التي لا تقتصر رسالتها على تقديم المعرفة، بل تمتد إلى بناء الإنسان وغرس القيم.

ومع انتهاء رحلته الوظيفية، تعود الذاكرة إلى سنوات العمل وما حملته من مسؤوليات وتجارب ومحطات مختلفة، لتبقى السيرة الطيبة واحدة من أهم ما يمكن أن يحمله الإنسان معه بعد انتهاء خدمته.

كلمة تقدير من فضيلة الشيخ سمير توفيق

وفي هذه المناسبة، تأتي كلمة التقدير الموجهة إلى فضيلة الشيخ يسري أحمد العوضي من فضيلة الشيخ سمير توفيق، مدير الإدارة التعليمية الأزهرية بفاقوس، لتؤكد قيمة الوفاء لأصحاب المسيرات المهنية التي امتدت سنوات في خدمة التعليم الأزهري.

فمثل هذه المناسبات تمثل فرصة لاستحضار ما قدمه العاملون في المؤسسات التعليمية من جهود، والتعبير عن التقدير لما بذلوه خلال سنوات العمل، والاحتفاء بما تركوه من خبرة وتجارب داخل منظومة التعليم.

وتظل كلمات التقدير والاحترام في مثل هذه اللحظات ذات معنى خاص؛ فهي لا تتعلق فقط بنهاية علاقة وظيفية، وإنما تعبر عن الاعتزاز برحلة من العمل، وعن قيمة الإنسان الذي أمضى سنوات من عمره في أداء واجبه المهني.

اليوم الأخير في العمل.. وبداية مرحلة جديدة

اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، يختتم الأستاذ يسري أحمد العوضي رحلته الوظيفية في التعليم الأزهري، بعد سنوات طويلة تنقل خلالها بين عدد من المعاهد والمواقع التعليمية، وصولًا إلى عمله موجهًا للعلوم الشرعية بإدارة فاقوس التعليمية الأزهرية.

ومع إسدال الستار على هذه المرحلة، تبدأ صفحة جديدة من الحياة، تتسع فيها مساحة الوقت للأسرة والأهل والأصدقاء، وللراحة بعد سنوات من الالتزام بمواعيد العمل ومسؤولياته ومتطلباته.

لكن انتهاء العمل لا يعني انتهاء العطاء؛ فالعلم الذي حصّله الإنسان، والخبرة التي اكتسبها، والقيم التي تمسك بها، تظل جزءًا من شخصيته ورصيده الإنساني، كما أن أثر المعلم والموجه لا يتوقف عند آخر يوم له داخل المؤسسة، بل يمتد بما تركه من معرفة وتجارب وذكريات.

تحية تقدير لرحلة في خدمة العلم

من النمروط، بلد العلم والعلماء، إلى معاهد الإسماعيلية والشرقية الأزهرية، ثم معاهد الطويلة والنمروط والروضة والصالحية، وصولًا إلى وكالة معهد بنين فاقوس الإعدادي الثانوي وتوجيه العلوم الشرعية بإدارة فاقوس التعليمية الأزهرية، تتعدد محطات رحلة الأستاذ يسري أحمد العوضي، ويبقى الرابط بينها سنوات قضاها في مجال التعليم الأزهري.

وفي هذه المناسبة، تتوجه كلمات التقدير والاحترام إلى فضيلة الشيخ يسري أحمد العوضي، تقديرًا لمسيرته المهنية، مع الدعاء له بأن يبارك الله في عمره وصحته، وأن يجعل ما قدمه من علم وعمل في ميزان حسناته، وأن يرزقه راحة البال ودوام العافية في المرحلة المقبلة من حياته.

فكل التحية والتقدير لرجل يختتم اليوم صفحة من حياته الوظيفية، بينما تظل سيرة العلم والعمل وحسن الخلق عنوانًا لمسيرته، وتبقى أجمل نهاية لسنوات العطاء أن يذكر الإنسان بالخير، وأن يترك خلفه أثرًا طيبًا يستحق الاحترام.

📢 شارك الخبر الآن مع أصدقائك

السيد الساعاتي

محرر وصانع محتوى إخباري ومؤسس موقع "خبر اليوم – اعرف بنفسك"، متخصص في تغطية الأخبار العاجلة والقضايا الهامة داخل مصر وخارجها بأسلوب احترافي وموثوق. أعمل على تقديم محتوى دقيق وسريع يساعد القارئ على فهم الأحداث واتخاذ قراراته بناءً على معلومات واضحة وموثوقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى