الحوادث

القصة الكاملة لاختفاء طفل داخل البحر بصندوق حفظ أسماك بالساحل الشمالي

شهدت مدينة العلمين بمحافظة مطروح واقعة إنسانية مؤلمة هزّت مشاعر الأهالي خلال الأيام الماضية، بعدما جرفت أمواج البحر طفلًا يبلغ من العمر 10 سنوات، أثناء وجوده داخل “صندوق حفظ أسماك” أبيض اللون، تزامنًا مع العاصفة الترابية التي ضربت الساحل الشمالي يوم الجمعة قبل الماضية.
كاميرات المراقبة توثق اللحظات الأخيرة
أكد شهود عيان أن كاميرات المراقبة بأحد فنادق العلمين التقطت مقاطع مصوّرة للطفل، حيث ظهر داخل الصندوق وهو يتحرك ويشير بيده مستغيثًا طالبًا النجدة، في مشهد مؤثر أثار حالة من الحزن والقلق بين الأهالي.
الفيديو يعيد الأمل للأسرة
ورغم قسوة المشاهد التي وثقتها الكاميرات، فإنها أعادت بصيص أمل إلى أسرته وسكان المنطقة، خاصة مع وضوح تحركات الطفل داخل الصندوق، وذلك رغم مرور عشرة أيام على الواقعة.
التيار يسحبه شرق المدينة
وأظهرت المقاطع المصوّرة أن التيار البحري كان يدفع الصندوق في اتجاه شرق مدينة العلمين، وسط أمواج مرتفعة وظروف جوية بالغة الصعوبة، ما زاد من تعقيد الموقف وصعّب مهمة الإنقاذ.
جهود مكثفة للبحث والتمشيط
منذ اللحظات الأولى لاختفاء الطفل داخل البحر أمام مدينة العلمين، كثّفت أجهزة الدولة جهودها في عمليات البحث والتمشيط على طول الشاطئ، بمشاركة فرق الإنقاذ البحري والغواصين، إلى جانب دعم واسع من الأهالي والمتطوعين الذين سارعوا للمشاركة في أعمال البحث.
صعوبة الأحوال الجوية توسّع نطاق البحث
ورغم استمرار عمليات البحث، فإن سوء الأحوال الجوية وارتفاع الأمواج تسببا في تعقيد المهمة، بالإضافة إلى اتساع نطاق المنطقة التي يجري تمشيطها، ما تطلّب جهودًا مضاعفة للوصول إلى أي أثر للطفل أو الصندوق.
ورغم كل التحديات، لم تتوقف المحاولات، في سباق مستمر مع الزمن أملاً في العثور عليه.
نداءات عاجلة لتكثيف البحث
ومع دخول اليوم العاشر على اختفائه، وجّه عدد من أهالي المنطقة استغاثات عاجلة إلى مديري قرى الساحل الشمالي، مطالبين بضرورة تكثيف أعمال البحث، خاصة في المناطق غير المأهولة التي لا تقع أمامها قرى سياحية، تحسبًا لاحتمال وصول الصندوق إليها بفعل التيارات البحرية. كما ناشدوا أفراد الأمن الإداري والغواصين المتطوعين وسكان التجمعات الساحلية بضرورة تمشيط الشواطئ بدقة.
قضية رأي عام وأمل لا ينقطع
تحولت الواقعة إلى قضية رأي عام في محافظة مطروح، حيث يعيش الجميع حالة من الترقب والرجاء، على أمل العثور على الطفل. وفي الوقت الذي يترقب فيه الأهالي أي خبر مطمئن، تتمسك والدته بخيط رفيع من الأمل، مؤمنة بأن نجلها لا يزال على قيد الحياة، منتظرة لحظة عودته سالمًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى